مجموعة مؤلفين

37

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الثمن أو الربح الذي سوف يحصل عليه التاجر عند بيع السرير لو أراد بيعه بمعنى انّ تاجر الأسرة يقول من عمل سريراً من خشبي هذا فله في ذمتي مال بقدر نصف الثمن الذي سوف يتاح الحصول عليه عند بيع السرير بعد إكمال صنعه . وفي هذه الحالة يكون العوض أمراً في الذمة ولا اشكال فيه إلّا من ناحية انّ العوض هنا غير محدد تحديداً كاملًا ، فبناء على عدم اشتراط تعيين العوض في باب الجعالة كتعيين الأجرة في الإجارة لا مانع من الالتزام بصحة هذه الجعالة . 3 - أن يجعل للتاجر نصف الثمن الشخصي الذي سوف يحصل عليه عند بيع السرير لا مالًا في ذمته يعادل النصف أو يفرض له نصف الربح العيني الذي سوف يوجد في البضاعة . ولا بدّ لتحقيق هذه الصورة من الالتفات إلى شيء وهو انّ العامل في باب الجعالة يملك الجعل باتيانه للعمل ففيما إذا كان الجعل نصف الثمن الذي سوف يحصل عليه البائع لا نتصور ملكية العامل لشيء على التاجر لأن الجعل ليس عينا شخصية مملوكة للتاجر فعلًا ليملكها العامل بالعمل ولا مالًا في ذمته ليعقل تملك العامل له بعد انجاز عمله . وهذا الاشكال نظير الاشكال في إجارة الأرض وجعل الأجرة شيئاً من حاصلها فإنّ الأجرة في هذا الفرض ليست عيناً خارجياً وشيئاً خارجياً موجوداً في ملك المستأجر فعلًا ولا مالًا في ذمته ليصبح بعقد الإجارة ملكاً للمؤجر فمن اختار بطلان الإجارة بهذا النحو لأجل هذا الاشكال لزمه في محل الكلام أيضاً لأن الجعل في الصورة المشار إليها كالأُجرة في تلك الإجارة لا هو أمر خارجي